أعلنت وزارة المالية والاقتصاد في إقليم كوردستان، يوم الأربعاء، إرسال قائمة رواتب موظفي الإقليم لشهر شباط إلى الحكومة الاتحادية.

وقالت الوزارة في بيان تلقاه موقع كوردسات عربية، إن "القائمة تم إرسالها عبر الفريق الفني التابع لوزارة المالية والاقتصاد في حكومة الإقليم، وذلك لغرض تسليمها إلى وزارة المالية في الحكومة الاتحادية".

وتعود جذور أزمة الرواتب في إقليم كوردستان إلى العام 2014، حين تصاعدت الخلافات بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كوردستان بشأن إدارة ملفي النفط الموازنة، إضافة إلى تبعات الحرب على داعش وانخفاض أسعار النفط وما تبعه من اجتياح جائحة كورونا في العالم.

وتوقفت بغداد عن إرسال حصة الإقليم من الموازنة، وردت حكومة الإقليم بتصدير النفط بشكل مستقل، وأدى هذا الصراع إلى اضطراب في آليات دفع الرواتب، لتبدأ سلسلة من التأخيرات والتراكمات المالية.

ومنذ ذلك الوقت، جرت العديد من المحاولات لإيجاد حلول وسط بين الطرفين، أبرزها الاتفاقيات المالية التي نصت على صرف حصة الإقليم من الموازنة مقابل التزامه بتصدير كميات محددة من النفط، رغم هذه الاتفاقيات، لم تُنفذ بالكامل بسبب استمرار انعدام الثقة والخلافات السياسية بين الجانبين.

ومع استمرار الخلافات، يتحمل المواطنون في الإقليم العبء الأكبر فتزايدت الدعوات في الآونة الأخيرة من ناشطين سياسيين واقتصاديين بضرورة تنفيذ قرارات المحكمة الاتحادية التي أكدت حق المواطنين في استلام رواتبهم دون أي تأخير، فيما يبقى التحدي الأكبر هو إيجاد حل نهائي يضمن استدامة دفع الرواتب وإبعاد ملفها عن التسييس.