كشفت دراسة حديثة عن أن حس الفكاهة يلعب دورًا محوريًا في جذب شريك الحياة واستمرارية العلاقات العاطفية، إلا أنه قد يتحول إلى سلاح ذي حدين إذا أُسيء استخدامه، ما قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية تهدد استقرار العلاقة.

بحسب استطلاع أجرته وكالة المواعدة الألمانية "Elitepartner"، أشار 47% من المشاركين إلى أن حس الفكاهة كان من العوامل الأساسية في جذبهم لشريك حياتهم.

وأكد العديد منهم أن تبادل النكات واللحظات المرحة يسهم في تقوية العلاقة ويساعد على تجاوز الأوقات الصعبة.

كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن 6 من كل 10 أشخاص يعتقدون أن الدعابة المشتركة تساهم في التغلب على تحديات الحياة اليومية، وتُعد وسيلة فعالة لتعزيز التواصل العاطفي بين الشريكين.

رغم أهميتها في تقوية الروابط، يمكن أن تتحول الدعابة إلى مصدر للتوتر إذا اتخذت طابعًا سلبيًا، مثل السخرية الجارحة أو التعليقات غير اللائقة. فقد أفاد 15.8% من المشاركين بأنهم شعروا أحيانًا بالحرج أو الانزعاج من مزاح شركائهم، خاصة في المواقف الاجتماعية.

وترى ليزا فيشباخ، الخبيرة في علم النفس، أن الفكاهة السلبية، مثل السخرية من المظهر أو استخدام النقد المبطّن، قد تترك أثرًا نفسيًا سلبيًا يمتد على المدى الطويل، ما يؤدي إلى ضعف العلاقة وتدهور مستوى الثقة بين الشريكين.

توصي فيشباخ الأزواج بالحفاظ على روح الدعابة ضمن حدود الاحترام المتبادل، مشيرة إلى أن الضحك المشترك يعد وسيلة فعالة لتعزيز الروابط العاطفية والتخفيف من التوتر.

وأكدت الدراسة، التي شملت آراء أكثر من 4200 شخص في ألمانيا، أن استخدام الفكاهة بشكل إيجابي يُعتبر أداة قوية لتعزيز التواصل العاطفي، مما يساهم في بناء علاقة قائمة على الدعم والتفاهم المشترك.