دأبت بعض الابواق المأجورة ومن بينهم أعضاء في مجلس النواب، في الاونة الاخيرة، على الخروج من إسلوب الكياسة واللياقة في أحاديثهم وتصريحاتهم، بحيث تجاوزوا كل الحدود وخاصة فيما يتعلق برئاسة الجمهورية، حتى وصل بهم الأمر الى التجاوز على رمز الدولة و التطاول على حامي دستورها.
حتى وصلت بهم الصلافة، الى السخرية من رئاسة الجمهورية والتشهير بها والأستهزاء وبإسلوب سوقي من المستشارين المتخصصين، دون مراعاة للعمل المؤسساتي واسلوب العمل البرلماني والتبعات القانونية المترتبة عليها.
ومع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، بدأ البعض بعرض بضاعته العفنة في سوق النخاسة، و أخذوا على عاتقهم مهاجمة رئاسة الجمهورية ونشر الأكاذيب والافتراءات ضدها دون وجه حق و دون الرجوع الى السياقات القانونية والاصولية، وخاصة أن أبواب رئاسة الجمهورية مفتوحة، لأي استفسار أو توضيح حول جميع المسائل. 
فلمصحة من نشر هذه الافتراءات؟ وما الهدف منها؟ ومن يقف ورائها؟ ولماذا في هذا الوقت بالذات؟ 
لماذا لا يركزون على مظاهر الفساد وسرقة مليارات الدولارات وهدر الاموال  والمشاريع الوهمية التي تستنزف ميزانية الدولة وتثقل كاهل المواطنين.
ولماذا يتجاهلون مسؤولية رئيس الوزراء ولا يستجوبونه عن الفساد المستشري في أركان الحكومة، أم أنهم يكيلون بمكيالين ودون وازع من ضمير. 
انني أكاد أجزم بأن هذه الحملات ممنهجة ومخطط لها ومدعومة من جهات اخرى، لا تريد الخير للبلد وهي تنطلق من دوافع عنصرية مدفوعة الثمن. 
لذلك من حق رئاسة الجمهورية، عدم السكوت عن تلك التجاوزات وحملات التشهير و ملاحقة المطبلين  وأمثالهم قانونيا و تقديمهم الى العدالة، ووضع حد لظاهرة استغلال المناصب  للتهجم على رموز الدولة، و لا يجني الحاقدون والعنصريون غير الخيبة والعار.