توفي جيمس هاريسون، الأسترالي الذي كان يُلقب بـ "الرجل ذو الذراع الذهبية"، عن عمر يناهز 88 عاما، بعد أن كرّس أكثر من 60 عاما من حياته للتبرع بدمه.

عبر تبرعاته المستمرة، أنقذ جيمس أكثر من 2.4 مليون طفل، بفضل احتواء دمه على جسم مضاد نادر، ساهم في إنقاذ الأرواح من مرض تحلل الدم الذي يهدد الأجنة في بطون أمهاتهم.

قصة هاريسون
بدأت قصة هاريسون في سن مبكرة، حيث تعرض لعدة عمليات نقل دم أثناء معاناته من مشكلة صحية في صدره في سن الـ14 عاما، ما دفعه لاحقا لاتخاذ قرار بأن يصبح متبرعا.

في سن الـ18، بدأ لأول مرة في التبرع بالبلازما، ليحطم فيما بعد الرقم القياسي في هذا المجال لمدة 17 عاما.

كان دم جيمس يحمل جسما مضادا نادرا اسمه "Anti-D"، وهو أمر جعل منه أحد أعظم المتبرعين في التاريخ.

يتم استخدام هذا الجسم المضاد لإنتاج أدوية تساعد النساء الحوامل على تجنب مخاطر إصابة أجنتهن بمرض تحلل الدم، الذي يحدث نتيجة عدم توافق خلايا الدم بين الأم والجنين.

قبل اكتشاف العلاج المضاد للـAnti-D في الستينيات، كانت نسبة وفيات الأطفال بسبب هذا المرض تصل إلى 50%.

وعلى الرغم من أن الباحثين لا يعرفون السبب الدقيق وراء الغزارة غير المعتادة للأجسام المضادة في دمه، إلا أن بعض التقارير تشير إلى أن ذلك قد يكون نتيجة لتلقيه عملية نقل دم ضخمة في سن الـ14.

اليوم، يعمل معهد "والتر وإليزا هول" للبحوث الطبية في أستراليا على استنساخ خلايا الدم والأجسام المضادة لـAnti-D، بهدف إنتاج هذه الأجسام المضادة في المختبر، لتقديم العلاج للنساء الحوامل في جميع أنحاء العالم.