يتساءل الغالبية في الوقت الحالي عن موعد عيد الأضحى، وإذا سيختلف بين الدول وفقا لما حدث بعيد الفطر بالاختلاف بين يومي 30 و31 مارس/ آذار الماضي.
وترتبط مواعيد الأعياد بالتقويم الهجري وبحركة القمر، التي تسبب تغير شكله ورصده من الأرض من هلال إلى بدر، حتى يعود إلى محاق مرة أخرى.
ولا يمكن الاختلاف بين مسلم وآخر بشعائر عيد الأضحى، سواء في يوم وقفة عرفة أم أيام العيد التي تمثل شعيرة الحج وأركانها.
وبحسب الحسابات الفلكية فإن ظهور القمر في السماء يبدأ بوقت صغير ثم يزيد بمعدل 50 دقيقة يوميا مع زيادة عمره كل شهر، ويرتبط بمعدل دورانه حول الأرض، التي تؤدي إلى تغير موقعه من الشمس حتى يصل إلى أقرب نقطة منها فيما يعرف بـ"لحظة الاقتران" التي تكون أول الشهر.
ورغم صعوبة رصد القمر في هذه اللحظة بالعين المجردة، بيد أن رصدها بوساطة الفلكيين يمثل بداية للشهر الهجري، إذا تم تأكيد ذلك بوساطة الفقهاء أيضا وحدث التوافق بين الحسابات الفلكية والمبادئ الدينية، ويكون ذلك يوم الـ29 من كل شهر.
وفيما يتعلق بالاختلاف الذي حدث خلال عيد الفطر، فإن الدول التي بدأت العيد يوم 30 مارس، ستبدأ استطلاع هلال شهرشوال يوم 27 أبريل/ نيسان الحالي، وفي حالة عدم ثبوت رؤيته سيتم إعلان أن بداية شهر (ذو القعدة) يوم 29 من الشهر نفسه.
وبالنسبة للدول التي بدأت عيد الفطر يوم 31 مارس، فإنها ستتمكن من استطلاع هلال (ذو القعدة) يوم 28 أبريل بوضوح لتؤكد بعدها أن يوم 29 أبريل هو بداية (ذو القعدة) للتوافق مع الدول الأخرى، التي كانت تختلف معها في عيد الفطر.
ووفقا للأساليب العلمية المستخدمة في رصد الهلال، فإنه من الراجح أن يكون هناك توافق أيضا في رؤية هلال (ذو الحجة) الذي يعني توافق تلك الدول في موعد عيد الأضحى.
ومن الراجح أن يبدأ شهر (ذو الحجة) يوم 28 مايو/ أيار المقبل، ما يعني أن موعد عيد الأضحى سيكون في الـ 6 من يونيو/ حزيران المقبل.