تقارير

ذكر موقع "أويل برايس" البريطاني المتخصص بشؤون الطاقة، اليوم الاربعاء، ان العراق يشهد صراعا بين الغرب من جهة وبين الصين وروسيا من جهة أخرى حول موارده من النفط والغاز، ما يضع بغداد عند نقطة حاسمة بين الطرفين، معتبرا أن العراق يمكن وضعه كمعقل استراتيجي في الشرق الاوسط.

وأوضح التقرير، إن "العراق بدأ، بعد سلسلة من الاجتماعات الداخلية في وزارة النفط العراقية على مدار الأسبوعين الماضيين، محادثات مع عدة شركات طاقة دولية من أجل تطوير حقول للغاز".

ونقل التقرير عن مصدر رفيع المستوى يعمل مع وزارة النفط العراقية، انه "أصبح من الواضح اخيرا ان اللعبة قد انتهت مع الولايات المتحدة وإيران"، مشيرا الى "انتهاء الإعفاءات التي كانت تمنحها واشنطن للعراق للمضي قدما باستيراد الغاز والكهرباء من طهران".

واشار الى ان "الجميع الان في سباق محموم لمحاولة إيجاد طريقة لزيادة إنتاج الغاز إلى مستويات تمنع حدوث انقطاعات كهربائية مستمرة طوال العام"، مضيفا ان "هناك خيارات جيدة متاحة لها أمام الوزارة، الا انها كلها لها تداعيات سياسية كبيرة، ولهذا فان القرارات في الأسابيع القادمة لن تكون سهلة".

ولفت التقرير إلى أنه "لسوء حظ وزارة النفط، فان الواقع بدأ يظهر بعد قرار الولايات المتحدة في 8 آذار/مارس بوقف كل الإعفاءات التي كانت تسمح للعراق بمواصلة استيراد الطاقة من إيران التي وفرت في السنوات الأخيرة حوالي 40% من احتياجاته الكهربائية، وذلك في إطار ما وصفته وزارة الخارجية الامريكية بانه من اجل "ضمان عدم منح ايران اي درجة من الاعفاء الاقتصادي او المالي، وتطبيق سياسة حملة الضغوط القصوى على طهران".

واعتبر التقرير ان "هناك عدة خيارات متاحة في قطاع الغاز، بما في ذلك الاستفادة من اتفاقيات ضخمة مع شركات غربية قوية مثل "بي بي" البريطانية "توتال اينرجيزر" الفرنسية، حيث إنهما تتمتعان بخبرة كبيرة في قطاع الغاز، كما هو الحال مع شركة "شل" البريطانية، التي اعلنت مؤخرا عن هدفها بأن تصبح الرائدة عالميا في مجال الغاز والغاز الطبيعي المسال (LNG) ولديها اعمال كبيرة في العراق، حيث أنها من تقوم حاليا من خلال مشروعها المشترك مع "شركة غاز البصرة"، بجمع واستخدام الغاز المحترق من حقول مثل الرميلة، والزبير، وغرب القرنة بهدف مساعدة العراق في تحقيق الاستقلال في مجال الطاقة".

ورأى أنه "بإمكان الشركات الاوروبية والامريكية ان تساعد في تغيير قواعد اللعبة اذا طلب العراق منها ذلك"، مذكراً أن "هذا البلد، يمتلك احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي تبلغ 3.5 تريليون متر مكعب او حوالي 1.5% من إجمالي احتياطيات العالم، مما يجعله في المرتبة ال12 بين الدول المالكة للاحتياطيات العالمية"، مشيرا الى ان "التقديرات تظهر أن حوالي ثلاثة ارباع احتياطيات العراق المؤكدة تتكون من الغاز المصاحب".

وبحسب التقرير، فإن "اثنين من حقول الغاز الرئيسية في العراق هما "عكاز" و"المنصورية" حيث قررت وزارة النفط في الاسبوع الماضي تسريع تطويرهما، حيث يحتوي عكاس على حوالي 5.6 تريليون قدم مكعب من الاحتياطيات المؤكدة ومن المتوقع ان ينتج حوالي 400 مليون قدم مكعب قياسي يوميا من الغاز، في حين ان "المنصورية" يحتوي على حوالي 4.5 تريليون قدم مكعب من الغاز ومن المتوقع ان ينتج حوالي 300 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز عند ذروته".

وبين ان "حقل "عكاز" يتم تطويره من قبل الشركة الأوكرانية "أوكرزيمريسور"، وحقل "المنصورية" يتم تطويره من جانب تحالف تقوده "مجموعة جيره" الصينية و"بترو العراق"، موضحا ان "تخصيص اي من هذين الحقلين للتطوير على المدى البعيد، ستكون له تبعات جيوسياسية كبيرة للعراق".

واوضح التقرير ان "المنصورية يقع بالقرب من الحدود الشرقية مع إيران، بينما حقل "عكاز" شديد القرب من الحدود مع سوريا"، مشيرا الى انه "على طول محور هذه المنطقة الممتدة من الشرق الى الغرب توجد مدن الفلوجة والرمادي وهيت وحديثة التي تتمتع بتاريخ طويل من النزعة الوطنية المتطرفة والمعارضة الشديدة للغرب"، مضيفا انه "عند هذه النقطة، يتحول العراق الى سوريا، ويصبح من السهل الوصول الى الموانئ الاستراتيجية مثل بانياس وطرطوس، ومن ثم اللاذقية"، مشيرا الى انه "قبل الاطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد، فإن هذه المدن بمثابة مواقع استراتيجية عالمية لروسيا والصين".

وتابع التقرير ان "هذه المدن الاستراتيجية هي بنفس القدر من الاهمية الاستراتيجية للغرب في لعبة الجغرافيا السياسية، خاصة أن شركات النفط والغاز لها الحق القانوني في تأمين عملياتها حول العالم بأي وسيلة تعتبرها ضرورية، بما في ذلك نشر عدد كبير من أفراد الأمن حول مشاريعها".

وذكر ان "العراق سواء في الجنوب المحيط حول بغداد، او في الشمال القائم حول أربيل، يقع عند نقطة حاسمة بالنسبة للغرب والشرق"، مشيرا الى انه "منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران في العام 2018، قامت الصين وروسيا بتسريع جهودهما لانهاء اي نفوذ غربي متبق في العراق"، مضيفا ان "العراق يمكن وضعه مع إيران كمعقل استراتيجي في الشرق الأوسط، غني بالنفط والغاز الرخيص".

ونقل التقرير عن مصدر سياسي رفيع المستوى في موسكو قوله، ان "العراق سيكون بلدا موحدا، وانه من خلال ابعاد الغرب عن صفقات الطاقة هناك، فان نهاية الهيمنة الغربية في الشرق الاوسط ستكون الفصل الحاسم في الانهيار النهائي للغرب".

كما نقل التقرير عن مصدر رفيع يعمل بشكل وثيق مع مجمع الأمن الطاقي التابع للاتحاد الأوروبي، قوله، ان "السياسة الحالية للغرب تستهدف انهاء جميع الروابط التي لدى العراق مع الشركات الصينية والروسية والايرانية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني على المدى الطويل"، مضيفا ان "العراق قد يختار العمل مع خليط من الشركات الغربية والصينية لتطوير المواقع الغازية الثلاثة الرئيسية (عكاس، المنصورية، سيبا) في الوقت الراهن، إلا أنه مع مرور الوقت، نعتقد انه سيجد أن الضرورة ستدفعه نحو الشركات الغربية".

اقرأ المزيد

كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي، نقلاً عن مسؤولَين إسرائيليَّين، إن رئيس الوزراء الإسرائيليبنيامين نتانياهو، كلف الموساد بالبحث عن دول توافق على استقبال أعداد كبيرة من الفلسطينيين النازحين من غزة.

ووفقاً للمسؤولين الإسرائيليين ومسؤول أمريكي سابق، جرت بالفعل محادثات مع الصومال وجنوب السودان بالإضافة إلى دول أخرى، بما في ذلك إندونيسيا.

وأشار مسؤول إسرائيلي كبير إلى أن الموساد يواصل العمل على هذه القضية مع عدة دول.

وأوضح المسؤولان الإسرائيليان أن نتانياهو كلف الموساد بهذه المهمة السرية قبل عدة أسابيع، ورفض مكتبرئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق

وبحسب "أكسيوس"، "لا يسعى ترامب بنشاط إلى تنفيذ خطته لتهجير الفلسطينيين في الوقت الحالي"، بينما يركز مبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بشكل كامل على التوصل إلى اتفاق جديد بين إسرائيل وحركة حماس من شأنه ضمان إطلاق سراح الرهائن واستعادة وقف إطلاق النار، وفق ما قاله مسؤولان أمريكيان.

ويرتكز الجهد الإسرائيلي على رؤية "ريفييرا غزة" التي طرحها الرئيس ترامب في لقائه مع نتانياهو مطلع فبراير (شباط) الماضي، والتي تتضمن تهجير مليوني فلسطيني من القطاع من أجل إعادة إعماره.

وتدفع إسرائيل بهذه الخطوة وخطوات أخرى لتشجيع "الخروج الطوعي" للفلسطينيين من غزة، بالتوازي مع تجدد الحرب وإصدار أوامر إخلاء للفلسطينيين من مناطق مختلفة في القطاع.

اقرأ المزيد

أعلنت سلطات الجمارك الإيرانية أن حجم الصادرات غير النفطية إلى العراق بلغ نحو 11.2 مليار دولار خلال 11 شهراً، ليصبح العراق ثاني أكبر وجهة للصادرات الإيرانية.

ونقلت صحيفة "طهران تايمز" الإيرانية الناطقة بالإنجليزية، في تقرير عن رئيس إدارة الجمارك الايرانية فرود عسكري قوله ان هذه الصادرات غير النفطية الى العراق، كانت في الفترة الممتدة من 20 مارس/آذار 2024 إلى 18 فبراير/شباط 2025، مبيناً أن العراق اصبح ثاني أكبر وجهة لصادرات السلع الإيرانية غير النفطية خلال الشهور الـ11 المشار اليها.

واشار التقرير الى انه بالنظر الى القدرات التصديرية الكبيرة لإيران والسوق العراقي الواسع، فإن الطرفين يحاولان تعزير حجم التبادلات الاقتصادية الثنائي، مذكرا بأن طهران وبغداد حددتا هدفا يتمثل في إيصال حجم التبادل التجاري السنوي بينهما الى 20 مليار دولار، وان رجال الاعمال والمسؤولين في البلدين يسعون الى تحقيق هذا الهدف.

ولفتت الصحيفة، إلى أن طهران سبق لها أن أعلنت في ايار/مايو الماضي، أنها تصدر حوالي 2200 منتج وسلعة، بقيمة 12 مليار دولار، الى العراق سنويا. 

ونقل تقرير الصحيفة، عن مسؤول في هيئة التخطيط الإيراني جعفر الحسيني قوله خلال مؤتمر لجذب المستثمرين العراقيين وتعزيز العلاقات التجارية، ان العراق، يتمتع باحتياطيات نقد اجنبية تبلغ 85 مليار دولار، و 130 طنا من احتياطيات الذهب، و147 مليار برميل من الاحتياطيات المؤكدة من النفط الخام، ويعتبر من أغنى دول غرب آسيا.

وبحسب المسؤول الإيراني نفسه، فإن هناك ضرورة لتطوير البنى التحتية التجارية لتسهيل التجارة بين العراق وايران، وتحفيز التجار الإيرانيين على الاستثمار في العراق، وتقوية التجارة من خلال إرسال واستقبال الوفود التجارية والمشاركة في معارض البلدين، بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين ايران والعراق.

وقالت "طهران تايمز" ان تعزيز الصادرات غير النفطية الى دول الجوار هي من بين الخطط الرئيسية التي تسعى الحكومة الايرانية الى انجازها خلال السنوات الأخيرة.

ولفت التقرير الى ان ايران تشترك بحدود برية او مائية مع 15 دولة، وهي الإمارات، وأفغانستان، وأرمينيا، وأذربيجان، والبحرين، والعراق، والكويت، وكازاخستان، وعمان، وباكستان، وقطر، وروسيا، وتركيا، وتركمانستان، والمملكة السعودية.

اقرأ المزيد

اثار حميد أبو طالبي، مسؤول في الشؤون السياسية في مكتب الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، موجة من النقاش حين أكّد في تعليقٍ له على تصريحات ستيف ويتكف، ممثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شؤون الشرق الأوسط، أنّ هناك مؤشرات على "مسار جديد" في العلاقات بين طهران وواشنطن.

جاء ذلك في مقالٍ حمل عنوان "إيران وأمريكا، الأمل في مسارٍ جديد" في صحيفة الشرق الإيرانية، ترجمته وكالة شفق نيوز، ذكر فيه أبو طالبي أنّ العام الحالي قد يشهد بداية نهج جديد لحلّ الخلافات بالتفاوض.

تصريحات متبادلة بين التفاوض والتهديد

في الوقت الذي استشفّ فيه أبو طالبي أجواءً دبلوماسيةً من تصريحات ويتكف، فإنّ تصريحات أخرى لمسؤولين أمريكيين بدت أقرب إلى خيار التصعيد العسكري، إذ حذّر ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، من احتمال عمل عسكري ضد إيران لمنعها من امتلاك سلاح نووي. فيما شدّد مايك والتز، مستشار الأمن القومي في إدارة ترامب، على أنّ واشنطن لن تتردد في استخدام القوّة إذا لم تتخلَّ إيران عن برنامجها النووي بشكلٍ كامل.

من جانب آخر، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) نيّتها إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، بالتزامن مع استمرار الهجمات الجوية الأمريكية على اليمن.

وقد هدّد البنتاغون بتوسيع نطاق التحرّكات العسكرية، معلنًا أنّه لن يتردّد في مهاجمة المنشآت العسكرية الإيرانية إذا تصاعدت حدّة التوتّر. وفي ردٍّ رسمي، أكّد عباس عراقجي أنّ إيران لا تسعى إلى الحرب لكنّها جاهزة للدفاع عن نفسها. كما حذّر المرشد الإيراني من أنّ أيّ خطأ ترتكبه واشنطن سيقابله ردٌّ "حاسم وجدّي".

يشير مراقبون سياسيون إلى أنّ هذا التضارب في المواقف الأمريكية يعكس استراتيجية "الإبهام"، حيث تُطرَح الدبلوماسية والحرب معًا لزيادة الضغط على طهران. فبينما يُصرّح البعض باستعداد واشنطن للتفاوض وتقديم "رسائل تقدير" للإيرانيين، يتحدّث آخرون عن اقتراب الخيار العسكري. ويبدو أنّ هدف هذه الاستراتيجية هو دفع إيران للرهان على المفاوضات خوفًا من مواجهةٍ عسكرية، ما يمكّن الولايات المتحدة من ضبط مسار التفاوض والتحكّم بتوقيته ونتائجه.

 

يعتقد حميد أبو طالبي أنّ على الجانبين اغتنام الفرصة للبدء بمفاوضات مباشرة وجادّة تتجاوز التصريحات الاستعراضية. لكن ثمّة رأي مغاير يؤكّد أنّ تشدد إدارة ترامب في الملفات النووية والصاروخية والإقليمية، إلى جانب عامل الوقت القصير الذي يمثّله "تفعيل آلية الزناد" الأوروبية، قد يحدّ من أي أفق واقعي للوصول إلى اتفاق شامل.

بحسب مصادر إيرانية، ترغب طهران في اعتماد قنواتٍ غير مباشرة ووسطاء متعدّدين لتخفيف الضغوط الخارجية، وربما تقديم تنازلاتٍ مؤقتة، مقابل الحصول على "تهدئة" من الجانب الأمريكي والأوروبي قبل انقضاء مهلة الشهرين. غير أنّ مواقف واشنطن المتمسّكة بمطالبها الصارمة في الملف النووي والبرنامج الصاروخي والأنشطة الإقليمية، قد تجعل أي تسوية شاملة أمرًا صعب التحقيق.

وفي هذا الصدد، تنوي إيران محاولة خلق مساحة جديدة لنفسها من خلال المفاوضات غير المباشرة وحتى بعض التنازلات المؤقتة والصغيرة، نظراً للوقت المحدود المتبقي حتى نهاية المهلة المحددة بشهرين، وهو ما يعني الضغط على طهران من قبل دونالد ترامب والتهديد المحتمل من قبل الأوروبيين بتفعيل آلية الزناد. وتهدف طهران إلى خلق نوع من "التعديل" لإدارة ترامب وتمهيد الطريق لخفض التوترات.

ولكن تجدر الإشارة إلى أن إدارة ترامب الثانية تؤكد بقوة على مصالحها وأولوياتها الأمنية الوطنية، ولا تقبل الكثير من مطالب إيران التي تتعارض مع الشمولية الأميركية، وخاصة في المجالات النووية والصاروخية والإقليمية.

وبالمحصلة يرى محللون أنّ طبيعة العلاقة الأمريكية الإيرانية آنذاك كانت تنطلق من معادلة مركّبة: "مفاوضات ممكنة تحت تهديد السلاح"، ففي حين أطلق بعض المسؤولين إشاراتٍ مشجّعة للتفاوض، شدّد آخرون على أنّ كل الخيارات بما فيها العسكرية ما تزال حاضرة.

ومع إدراك طهران لهذه الاستراتيجية، باتت تميل إلى الحذر الشديد في أي خطوة تفاوضية. وهكذا يبقى الباب مفتوحًا على احتمالاتٍ عدّة، بينها مفاوضاتٌ قد تُبصر النور أو تصعيد عسكري قد يغيّر معادلات المنطقة جذريًا، بحسب أبو طالبي.

اقرأ المزيد

سلطت صحيفة فرانس برس الفرنسية، الضوء على "لعبة المحيبس" في العراق، في حوار مع واحد من اشهر لاعبي المحيبس في البلاد، فيما ركزت على نوايا ابطال المحيبس لتصدير اللعبة الى العالم كما فعلت البرازيل مع كرة القدم.

وبحسب وصف الصحيفة في إحدى الساحات "المفعمة بالحيوية في بغداد"، يهتف الجمهور على إيقاع الطبول، ليس لمباراة كرة قدم، بل للعبة "المحيبس"، وهي لعبة حماسية عمرها قرون من الزمن تجمع العراقيين معاً خلال شهر رمضان.

ونقلت الصحيفة عن جاسم الأسود، بطل المحيبس المخضرم، وهو الآن في أوائل السبعينيات من عمره ورئيس الاتحاد الوطني: "إنها لعبة تراثية، لعبة أجدادنا، والتي توحد جميع العراقيين".

وتضيف الصحيفة: "يقوم شخص من احد الفريقين باخفاء خاتم في يده، بينما يكون لدى قائد الفريق المنافس 10 دقائق فقط لتخمين من يخفيه في راحة يده، وتجمع أكثر من 500 مشجع ولاعب في المدرجات وعلى أرض الملعب لحضور مباراتين، الأولى بين حي الكاظمية في بغداد ومدينة الناصرية في جنوب البلاد، والثانية بين حي المشتل في العاصمة وفريق من مدينة البصرة الساحلية.

تكمل الصحيفة: "كان الجميع يراقبون اللاعبين الأربعين في فريق واحد وهم يتجمعون معًا تحت بطانية لتجنب أعين المتطفلين، ويقررون من سيخفي "المحبس" أو الخاتم الذي يرتديه العديد من الرجال العراقيين، جلس أعضاء الفريق الذي يُخفي الخاتم على الأرض أو الكراسي، ثم بدت عليهم تعابير جدية، أغمض بعضهم أعينهم، بينما ضمّ آخرون أذرعهم أو حتى ضمّوا قبضاتهم، وقرأ قائد الفريق المنافس هذه التعبيرات الوجهية ولغة الجسد بعناية لمحاولة تخمين من كان يحمل الخاتم - قبل النطق بالحكم".

وأضافت: "عندما فشل الفريق الأول في التخمين بشكل صحيح، حصل الفريق الآخر على نقطة وأصبح الجمهور في حالة جنون".

وقال قائد فريق الكاظمية باقر الكاظمي لوكالة فرانس برس "العراقيون يحبون كرة القدم أكثر من أي شيء آخر، ولكن المحيبس يأتي في المرتبة الثانية، إنها في دمائنا"، وأضاف الرجل البالغ من العمر 51 عاما والذي يرتدي جلبابا أسود اللون إنه ورث حبه للعبة من والده.

وعلى الرغم من أن المحيبس تأثرت بعقود من الصراع، بما في ذلك ذروة الحرب بين عامي 2006 و2008 التي اتسمت بالهجمات الانتحارية والاختطاف، إلا أن كاظمي قال إنه وآخرين واصلوا اللعب حتى خلال تلك السنوات المظلمة، وقال إن جائحة فيروس كورونا هي وحدها التي أجبرت اللاعبين على تأجيل هواياتهم.

استذكر مباراةً بين لاعبي حيّ الأعظمية ولاعبي حيّ الكاظمية. كان جسرٌ مغلقٌ منذ سنواتٍ بسبب العنف يفصل بين الحيّين، وتذكر أحمد معلا من البصرة مباراة مع فريق من بغداد استمرت طوال الليل.

وفي بلد يضم نحو 400 فريق، تشهد المسابقات السنوية مشاركة لاعبين من مختلف أنحاء البلاد يتنافسون ضد بعضهم البعض، حيث يتأهل 10 فرق في بغداد وحدها لتمثيل أحياء المدينة المختلفة، وقال بطل المحيبس، أسود، إنه يأمل أن تتوسع اللعبة يوما ما خارج حدود العراق. وأضاف "كما نجحت البرازيل في نشر كرة القدم، فإننا سننقل هذه اللعبة إلى العالم أجمع".

اقرأ المزيد

أكد تقرير لصحيفة "ذا صن" البريطانية، اليوم الجمعة، أن أوروبا تستعد لحرب عالمية ثالثة، تبدأ بغزو روسي محتمل، مشيرة إلى تجهيزات تشمل مخابئ نووية، وخطط تجنيد إجباري.

وبدأ الاتحاد الأوروبي خطة إنفاق ضخمة لإعادة بناء جيوشه ودعم أوكرانيا، ومن المقرر أن ينفق ما يصل إلى 800 مليار يورو على الدفاع، فيما تتطلع أوروبا إلى بناء درع للطائرات المسيرة يمتد من بحر البلطيق إلى البحر الأسود، سعيًا لردع أي غزو روسي وجعل احتمالية حدوثه صعبة للغاية.

وبحسب الصحيفة، تعيد القارة العجوز تسليح نفسها خشية أن يكون الرئيس الروسي  على بُعد سنوات قليلة فقط من حرب لطرد حلف الناتو من أوروبا الشرقية وإعادة بناء الإمبراطورية الروسية.

وأضافت الصحيفة أن "الدول تُعدّ مواطنيها لمعركة ضارية، مع دعوات بريطانيا للانضمام إلى الدول الأوروبية التي تُجنّد شعوبها بالفعل في جيوش متنامية، علاوة على أنها تجهز المدنيين على كيفية التعامل في حال زحف الدبابات الروسية في الشوارع ونزول المظليين في الساحات".

وأشارت إلى أن "فرنسا هي أحدث دولة تُصدر دليلًا إرشاديًا لمواطنيها حول كيفية البقاء على قيد الحياة أثناء الغزو، وسيقدم الكتيب، المكون من 20 صفحة، نصائح للمدنيين الفرنسيين حول كيفية الدفاع عن الجمهورية في مواجهة الغزو من خلال الانضمام إلى وحدات الاحتياط أو جهود الدفاع المحلية".

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن وجود طائرات مقاتلة فرنسية مزودة بجيل جديد من الصواريخ النووية الأسرع من الصوت متمركزة الآن على الحدود مع ألمانيا، حليفة فرنسا.

ويُطرح أن "تكون برلين تحت حماية الأسلحة النووية الفرنسية، وسيطلق ماكرون أسلحة نووية دفاعًا عن حليفته إذا تعرضت ألمانيا لهجوم، لأن فرنسا ستعتبر نفسها مهددة، وهو أمرٌ ترغب فيه بولندا أيضًا، ويدرس الرئيس الفرنسي منحه إياه".

وتتطلع وارسو إلى الحصول على حماية من الأسلحة النووية من باريس أو واشنطن، وهي على وشك تطبيق التجنيد الإجباري على جميع الرجال.

وتابعت الصحيفة أن "دول البلطيق ودول الشمال الأوروبي، هي الأخرى، تُدرك تمامًا التهديد الذي تُشكله روسيا، إذ تطبق جميعها بالفعل شكلًا من أشكال التجنيد الإجباري".

وفي هذا السياق، يستعد المسؤولون النرويجيون لتدريبات إجلاء جماعي للمواطنين في بعض مدن أقصى شمال البلاد.

وتستضيف النرويج، التي تشترك مع روسيا في حدود بطول 121 ميلًا في القطب الشمالي، مناورات لحلف شمال الأطلسي (الناتو) العام المقبل، وترغب في مشاركة المدنيين أيضًا.

وبينما تم تزويد مواطني دول الشمال الأوروبي بأدلة للبقاء على قيد الحياة في أوقات الحرب، وصلت، في نوفمبر 2024، منشورات إلى المنازل السويدية بعنوان مُخيف يقول: "في حال وقوع أزمة أو حرب"، بينما أصدرت دول أخرى نصائحها للمواطنين الخائفين.

وأردفت الصحيفة أن دول البلطيق أيضًا تبني خط دفاع مشتركًا على حدودها مع روسيا، سيضم حوالي ستمئة مخبأ عبر كل حدود، وسيشمل أيضًا خنادق دبابات، وغابات، وأنظمة صاروخية.

واختتمت مُشيرة إلى أن بولندا ودول البلطيق انسحبت من معاهدة دولية تحظر الألغام الأرضية المضادة للأفراد، استعدادًا لصد تقدم الجيش.

اقرأ المزيد

كشف تقرير أممي حديث عن تسجيل 100 حالة اعتداء واستغلال جنسي في بعثات حفظ السلام والمهام السياسية التابعة للأمم المتحدة خلال العام 2024.

وذكر التقرير، الذي قُدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وأطلع عليه موقع كوردسات عربية، أن "عدد الضحايا الموثقين بلغ 125 شخصاً، وهو أقل من العدد المسجل في عام 2023، حيث تم توثيق 145 ضحية".

وأوضح التقرير أن "بعثتي حفظ السلام التابعتين للأمم المتحدة في كل من الكونغو الديمقراطية وجمهورية إفريقيا الوسطى شكلتا 82% من هذه المزاعم، حيث سُجلت 44 حالة في الكونغو و40 حالة في إفريقيا الوسطى".

وأشار التقرير، إلى أن "بعثات حفظ السلام في جنوب السودان ولبنان، إضافة إلى المهام السياسية في هايتي وكولومبيا وأفغانستان، شهدت أيضاً حالات سوء سلوك جنسي، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه المنظمة الدولية في معالجة هذه الانتهاكات".

كما سجلت الأمم المتحدة 190 ادعاءً يتعلق بالاستغلال والانتهاك الجنسي ضد موظفي وكالاتها وصناديقها وبرامجها، وهو انخفاض مقارنة بـ 284 حالة في عام 2023، إضافة إلى 382 ادعاءً ضد أفراد غير تابعين للأمم المتحدة يعملون مع منظمات تنفذ برامجها.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في التقرير أن المنظمة تواصل التزامها بسياسة "عدم التسامح المطلق" تجاه الاعتداءات الجنسية، مشدداً على ضرورة تعزيز آليات الرقابة والمساءلة لضمان حماية الضحايا ومعاقبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وتواجه الأمم المتحدة منذ سنوات انتقادات دولية بسبب اتهامات متكررة بارتكاب عناصرها لانتهاكات جنسية، خاصة في مناطق النزاعات، ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات مشددة للحد من هذه الجرائم وتحقيق العدالة للضحايا.

اقرأ المزيد

تستخدم إيران الطائرات المسيرة وأنظمة التعرف على الوجه وتطبيقاً إلكترونياً في سبيل تنفيذ قوانين الحجاب الإلزامي على النساء، بحسب ما كشفه تقرير صادر عن الأمم المتحدة.

وأشار التقرير الأممي، إلى أن إيران باتت تعتمد على التكنولوجيا لمراقبة ومعاقبة النساء اللاتي يخالفن قواعد اللباس الإلزامي.

ويُعتبر تطبيق "ناظر" على الهواتف المحمولة أداة رئيسية في هذه الحملة، حيث تدعمه الحكومة ويتيح للمواطنين ورجال الشرطة الإبلاغ عن النساء المخالفات.

وبحسب التقرير، فإن تطبيق "ناظر" يتيح للمستخدمين تحميل رقم لوحة السيارة، والموقع، والتوقيت في حال تم رصد امرأة لا ترتدي الحجاب، وبعد ذلك، يقوم التطبيق بتمييز المركبة على الإنترنت، وتنبيه الشرطة بالأمر.

كما لفت التقرير، إلى أن التطبيق يقوم بإرسال رسالة نصية فورية إلى مالك السيارة المسجل، تحذره من أنه تم العثور على انتهاك لقوانين الحجاب الإلزامي، وأن مركبته ستتم مصادرتها إذا لم يلتزم بهذه القوانين.

التطبيق، الذي يمكن الوصول إليه عبر موقع شرطة إيران (FARAJA)، تم توسيعه في سبتمبر/أيلول 2024 ليشمل النساء في سيارات الإسعاف، وسيارات الأجرة، ووسائل النقل العام.

وعلى الرغم من تعليق العمل بالتطبيق في ديسمبر/كانون الأول 2024 بعد جدل داخلي، لا يزال مشروع القانون الإيراني "الحجاب والعفة" يثير الجدل في البلاد.

وفي حال إقراره، سيفرض القانون عقوبات تصل إلى 10 سنوات سجن، وغرامات تصل إلى 12,000 دولار على المخالفات، وفقا للتقرير.

كما أنه بموجب المادة 286 من قانون العقوبات في إيران، يمكن أن تواجه النساء عقوبة الإعدام إذا تم اتهامهن بـ "الإفساد في الأرض".

علاوة على ذلك، يمنح القانون سلطات أوسع للأجهزة الأمنية الإيرانية، ويزيد من استخدام التكنولوجيا والمراقبة في تنفيذ هذه الإجراءات، بحسب ما ورد في التقرير.

اقرأ المزيد

تواجه إيران تراجعاً في نفوذها الإقليمي بعد فقدان السيطرة على بيروت ودمشق، مما يجعل العراق ساحة المعركة المقبلة للحفاظ على نفوذها، وذلك بحسب تقرير نشره موقع الإندبندنت البريطاني بنسخته العربية، مشددا على ضرورة تعزيز العقوبات الاقتصادية على القوى المرتبطة بطهران في العراق، لاجبارها على الجلوس على طاولة المفاوضات.

وجاء في التقرير، أن "طهران تعتمد على استغلال الاقتصاد العراقي كمصدر تمويل أساسي عبر الحرس الثوري وميليشياته، لكن تغيرات سياسية وعقوبات أميركية صارمة قد تهدد هذا النفوذ"، مبينا ان "واشنطن أمام فرصة تاريخية لتقويض سيطرة إيران في العراق عبر ضغوط دبلوماسية واقتصادية دون اللجوء إلى تدخل عسكري واسع، مما يعزز موقفها في أي مفاوضات نووية مستقبلية".

واشار الى ان "الأحداث التي شهدها العام الماضي قلبت المشهد الإقليمي رأساً على عقب، فاليوم فقدت إيران السيطرة إلى حد كبير على اثنتين من تلك العواصم العربية الأربع، فقد دمرت الحرب الإسرائيلية في لبنان "حزب الله"، وفي ديسمبر (كانون الأول)، تمكنت القوات المدعومة من تركيا من انتزاع دمشق من نظام بشار الأسد، الحليف الإيراني الذي حكم سوريا لمدة نصف قرن، والآن تخشى إيران من سقوط حجر دومينو آخر".

ووفقا للتقرير، فإن "العراق هو المكان الأكثر ترجيحاً لحدوث ذلك، فالقوات الأمنية في اليمن وإيران نفسها تبدو قوية ووحشية بما يكفي للحفاظ على قبضة محكمة على شعوبها، لكن أتباع طهران في العراق يشعرون بالقلق، فالميليشيات العراقية المدعومة من إيران كانت شنت هجمات منتظمة على القوات الأميركية والأهداف الإسرائيلية طوال عام 2024، وهو ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين في ضربة بطائرة مسيرة في مارس (آذار) من ذلك العام، لكن يبدو أن هذه الميليشيات غيرت مسارها، فهي لم تنفذ أي هجوم منذ أوائل ديسمبر في إشارة إلى أنها باتت أكثر خوفاً من لفت انتباه واشنطن".

وبين ان "السياسيين العراقيين أكثر ميلاً من المعتاد لاسترضاء الولايات المتحدة، حيث قدمت الحكومة العراقية ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني و"الإطار التنسيقي"، وهو ثلاثة تنازلات للمسؤولين الأميركيين، بينها إلغاء مذكرة اعتقال بحق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والموافقة على إطلاق سراح الباحثة في جامعة برينستون إليزابيث تسوركوف، التي كانت تحتجزها كتائب "حزب الله"، وإقرار تعديل حيوي في الموازنة كثيراً ما سعى إليه الأكراد العراقيون، وهم الشريحة الأقرب إلى ترمب داخل المجتمع العراقي"، وفقا للتقرير.

واوضح، انه "يتعين على واشنطن أن تستغل هذه اللحظة لتقليص مستوى النفوذ الإيراني في العراق بصورة دائمة، ولكن ينبغي ألا تفعل ذلك من خلال عمل عسكري واسع النطاق، بل عن طريق استخدام دبلوماسية صارمة، والتهديد بفرض عقوبات، والعمليات الاستخبارية، وهو ما سيفضي إلى حرمان إيران من مصدر تمويل حيوي، وستمنح الولايات المتحدة نفوذاً في أية مفاوضات مع قادة النظام الإيراني، والأهم من ذلك، ستؤدي هذه الخطوات إلى حكم أفضل للعراقيين، الذين عانوا لفترة طويلة تحت هيمنة إيران".

"بقرة حلوب"

وبحسب التقرير، فإن "طهران تسعى بصورة يائسة إلى الاحتفاظ بسيطرتها على العراق، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن البلاد تمثل بالنسبة إليها بقرة حلوب ومصدراً مدراً للأموال"، موضحا ان "إيران تتجنب العقوبات عن طريق نقل نفطها إلى المياه العراقية، لكي يصنف زوراً على أنه نفط عراقي، ويصدر إلى الأسواق العالمية، إضافة إلى ذلك، فإن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق، ، تسرق النفط العراقي إما عن طريق الاستيلاء عليه مباشرة من الآبار أو من خلال إنشاء شركات وهمية تحصل بصورة غير عادلة على الوقود المدعوم حكوميا".

وذكر، ان "الحشد الشعبي يتلقى الآن أكثر من 3 مليارات دولار سنوياً من تمويل الحكومة العراقية، معظمها على صورة رواتب لمقاتليه البالغ عددهم 250 ألفاً، وكثير من هؤلاء المقاتلين يرفضون اتباع أوامر رئيس الوزراء، وبدلاً من ذلك يطلقون الصواريخ على القواعد الأميركية ويقاتلون في سوريا بناء على طلب إيران، وبعضهم لا يحضر إلى العمل إلا في أيام تسلم الرواتب، إذ يحصلون على أجور من دون القيام بأي عمل فعلي".

ولفت الى ان "حكومة السوداني سمحت أيضاً للحشد الشعبي بإنشاء تكتله الاقتصادي الخاص، "شركة المهندس العامة"، التي سميت على اسم "أبو مهدي المهندس"، وتتعاون هذه الشركة مع شركات صينية وأخرى تابعة للحرس الثوري الإيراني من أجل الحصول على عقود نفط وبناء من الحكومة العراقية".

وبين ان "إيران تحتاج إلى العراق الآن أكثر من أي وقت مضى، فالحكومة الإيرانية تواجه ضغوطاً مالية هائلة، وتشهد العملة الوطنية انهياراً سريعاً، ويعد الحفاظ على السيطرة في العراق أمراً بالغ الأهمية بالنسبة إلى النظام الإيراني لأسباب رمزية أيضاً، إذ أدى فشل وكلاء إيران وحلفائها في بلدين عربيين إلى جعل طهران تبدو ضعيفة ومتزعزعة، وعزز معنويات معارضي النظام".

"ومن وجهة نظر إيران، فإن خسارة النفوذ في بلد عربي آخر، خصوصاً في بلد قريب جغرافياً واجتماعياً منها، سيكون مدمراً وقد يؤدي إلى تداعيات ارتدادية خطرة داخل البلاد نفسها، فالإيرانيون يسافرون بانتظام إلى العراق لأغراض دينية وتجارية، وما يحدث في العراق غالباً ما تكون له انعكاسات مباشرة في الداخل الإيراني، ويخشى النظام في طهران أنه إذا فقد السيطرة على جاره العراق، فمن المرجح أن يفقد السيطرة على الشعب الإيراني"، بحسب التقرير.

"جار سيء"

ونوه التقرير الى ان "إخراج إيران من العراق لن يكون بالأمر السهل، فطهران تتمتع بنفوذ داخل الحكومة العراقية يفوق بكثير نفوذ الولايات المتحدة، وقد لا تتدخل إيران في إدارة جميع جوانب الحكم في العراق، لكنها تسيطر على بغداد في اللحظات الحاسمة، مثل اختيار رئيس وزراء، أو عندما يريد أحد أفرع الحرس الثوري الإيراني العبور عبر العراق، أو عندما ترغب إيران في إطلاق طائرة مسيرة على مستشارين عسكريين أميركيين من داخل الأراضي العراقية، وفي مثل هذه اللحظات، يمكن لإيران التدخل في شؤون جارتها والإفلات من دون عواقب تذكر".

ولفت الى ان "إيران خبيرة في اختيار الفائزين في الانتخابات العراقية، ففي عام 2018، كانت العقل المدبر لوصول عادل عبد المهدي إلى رئاسة الوزراء، آنذاك، أجرى قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، اختبار ولاء لعبد المهدي، وبمجرد أن اجتازه، أمر سليماني الفصائل الموالية لإيران بدعم ترشيحه، كما نجحت طهران في التأثير في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في العراق، في عام 2021، على رغم خسارة الفصائل المرتبطة بإيران بفارق كبير، وبينما حاول المسؤولون المستقلون تشكيل حكومة، شجع الحرس الثوري الإيراني الميليشيات المدعومة من إيران على تغيير قواعد تشكيل الحكومة لصالحهم، والاحتجاج على نتائج الانتخابات، ومهاجمة المنافسين السياسيين جسدياً، ونتيجة لذلك، تمكن السوداني و"الإطار التنسيقي" الموالي لإيران من تولي السلطة على رغم امتلاكهم أقلية من المقاعد"، وفقا للتقرير.

وتابع ان "الحكومة الأميركية اعتادت دعم رؤساء الوزراء العراقيين، بمن فيهم عبدالمهدي والسوداني، حتى لو كانوا مجرد دمى في يد إيران، كان صناع القرار الأميركيون يخشون من انهيار العراق في حرب أهلية أو سقوطه في يد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، لذلك كان من الضروري الحفاظ على علاقات وثيقة مع الحكومة العراقية مهما كان الثمن"، داعيا واشنطن الى أن "تتخلى عن هذا النهج، إذ لم يعد مقاتلو داعش يطرقون أبواب بغداد، كما أن النفوذ الإيراني قد تراجع في مختلف أنحاء المنطقة، والعراق أصبح مندمجاً بالكامل في محيطه العربي".

ووفق التقرير، انه "ومع اقتراب الانتخابات البرلمانية في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، يتعين على واشنطن أن توضح أنها لا تملك أية مصلحة في بقاء السوداني رئيساً للوزراء، وألا تدعوه إلى البيت الأبيض هذا العام، مما يرسل إشارة واضحة بأنه لا يحظى بدعم أميركي، ويجب على السفارة الأميركية في بغداد مراقبة كل مرحلة من مراحل العملية الانتخابية عن كثب، وإدانة أولئك الذين يقوضون الديمقراطية ومعاقبتهم بصورة علنية، كما ينبغي أن تكون انتخابات 2025 وعملية تشكيل الحكومة التي ستليها حرة ونزيهة، وألا تتأثر إلا بإرادة العراقيين أنفسهم".

"إنهاء المهمة"

ونبّه التقرير، الى انه "يجب على الولايات المتحدة اتخاذ خطوات إضافية لضمان عدم خضوع القادة العراقيين للمطالب الإيرانية، ومن أجل تحقيق ذلك، عليها أن تضع خطوطاً حمراء واضحة يفهمها المسؤولون العراقيون، كما يتعين على واشنطن عقد اجتماعات علنية حصرياً مع العراقيين الذين يخدمون المصالح الوطنية للعراق".

وذكرت الاندبندنت في تقريرها أنه "وعلى النقيض من ذلك، يجب على الولايات المتحدة أن تتخذ موقفاً أكثر صرامة تجاه مجموعة من النخب العراقية التي تضر بمصالح بلادها من خلال التحالف مع إيران، وعلى الحكومة الأميركية أن تفرض عقوبات على أصول هؤلاء الأشخاص، وتتجاهلهم دبلوماسياً، وتهدد باستخدام القوة ضد الإرهابيين المدعومين من إيران ومموليهم داخل العراق".

وشدد على "اهمية العقوبات والدبلوماسية الصارمة في أن تحقق نتائج تتجاوز مجرد تحسين موقف واشنطن في العراق، إذ يمكن أن تساعد أيضاً في منح الولايات المتحدة اليد العليا في المحادثات النووية مع إيران، فالجمهورية الإسلامية تخشى فقدان نفوذها في بغداد، ويمكن لإدارة ترمب استخدام هذا الخوف كورقة ضغط في المفاوضات".

وذكّر التقرير بـ"انسحاب ترمب من الاتفاق النووي الذي تفاوض عليه سلفه، وشن حملة "الضغط الأقصى" على إيران على أمل التوصل إلى اتفاق أفضل، وهذه المرة، يمكن لترمب أن يتواصل مع طهران بينما يشدد الخناق على شبكاتها في العراق".

وخلص التقرير، إلى انه "على مدار العقد الماضي، تجاهلت الإدارات الأميركية المتعاقبة الأنشطة الإقليمية لإيران أثناء المفاوضات النووية، لأن محاولة تفكيك شبكة وكلائها الإقليمية الواسعة كانت عملية معقدة ومرهقة، ولكن بعد سقوط الأسد وإضعاف "حزب الله"، قد يتمكن المسؤولون الأميركيون من تحقيق الهدفين معاً إجراء المفاوضات وتفكيك شبكة الوكلاء"، منوها الى انه "من خلال إخراج إيران من العراق، تتاح لواشنطن فرصة لتقليص نفوذ طهران عالمياً وتحسين فرص التوصل إلى اتفاق يوقف برنامجها النووي، ويجب على إدارة ترمب أن تغتنم هذه الفرصة".

اقرأ المزيد

أفاد تقرير خاص نشره موقع "فويس أوف أميركا"، يوم السبت، بأن سفينة الشحن الإيرانية "جيران"، التي يُشتبه في استخدامها لنقل مكونات صاروخية حساسة، غادرت ميناء صيني متجهة إلى إيران، وسط تقارير تفيد بأنها محملة بشحنة كبيرة.

ووفقاً لمواقع تتبع السفن، غادرت "جيران" الصين يوم الإثنين الماضي، بعد تأخير استمر شهراً عن الموعد المتوقع، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" في كانون الثاني/ يناير الماضي.

وأشارت تقارير سابقة، نشرتها صحف "وول ستريت جورنال" و"فايننشال تايمز" وشبكة "سي إن إن"، إلى أن "جيران" وسفينة إيرانية أخرى تدعى "غلبون" كانتا تستخدمان في نقل 1,000 طن متري من نترات بيركلورات الصوديوم، وهي مادة يمكن تحويلها إلى بيركلورات الأمونيوم، أحد المكونات الرئيسية في وقود الصواريخ الصلبة، ما يكفي لإنتاج 260 صاروخاً متوسط المدى.

وكانت السفينة الثانية، "غلبون"، قد أكملت رحلتها من شرق الصين إلى ميناء بندر عباس الإيراني في 13 شباط/ فبراير، بعد توقف لمدة يومين في ميناء جوهاي غاولان بجنوب الصين، حيث سلمت شحنة غير معروفة.

وتخضع كل من "جيران" و"غلبون" للعقوبات الأميركية، حيث تديرهما شركة الشحن الإيرانية الحكومية، التي صنفتها وزارة الخزانة الأميركية باعتبارها "شركة الشحن المفضلة للجهات الإيرانية العاملة في الانتشار الصاروخي وشراء المعدات العسكرية".

ووفقًا لتحليل أجرته إذاعة "صوت أميركا" بالتعاون مع مارتن كيلي، المحلل الاستخباراتي في مجموعة “EOS Risk Group”، لم تُظهر بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) أي تغيير كبير في غاطس السفينة خلال فترة توقفها في جزيرة ليوهينغ الصينية، مما يشير إلى أنها لم تكن محملة بشحنة كبيرة حتى أوائل آذار/ مارس.

لكن السفينة غادرت الميناء في 3 آذار/ مارس متجهة إلى جوهاي غاولان، حيث توقفت لمدة يومين قبل أن تغادر في 10 آذار/ مارس نحو بندر عباس، مع زيادة ملحوظة في غاطسها بأكثر من مترين، مما يدل على تحميلها بشحنة ثقيلة.

واعتباراً من الجمعة، كانت "جيران" تبحر عبر أرخبيل رياو الإندونيسي، متجهة جنوب غرب نحو مضيق سنغافورة، وفقًا لبيانات تتبع السفن.

ورفضت وزارة الخارجية الأميركية التعليق على مغادرة السفينة للصين، لكنها أكدت أنها تراقب التقارير المتعلقة باستيراد إيران لمكونات صاروخية من الصين.

في المقابل، نفت بكين هذه الاتهامات، حيث صرّحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ، خلال مؤتمر صحفي في 23 كانون الثاني/ يناير، أن الصين تلتزم بضوابطها الخاصة على الصادرات وواجباتها الدولية، وترفض العقوبات الأحادية التي تفرضها دول أخرى.

اقرأ المزيد

كشفت صحيفة الاخبار اللبنانية، اليوم السبت، تفاصيل جديدة عن زيارة وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني إلى العاصمة بغداد.

ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي عراقي أن زيارة وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إلى بغداد، أمس، هدفت إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، وجرى خلالها الاتفاق على تأمين الحدود المشتركة، ومحاربة تنظيم "داعش" الارهابي، وعلى آلية لإعادة العائلات العراقية في المخيمات السورية، ولا سيما مخيم الهول في الشمال الشرقي، بالإضافة إلى مناقشة أوضاع المواطنين السوريين الذين يعملون في العراق.

وكان الشيباني زار بغداد، والتقى رؤساء الحكومة والجمهورية والبرلمان ووزير الخارجية، وذلك لمناقشة قضايا إشكالية بين البلدين، وخاصة التي أثارت الجدل أخيراً.

وقال المصدر الحكومي، إن الشيباني ونظيره العراقي، فؤاد حسين، "اتفقا على إيجاد آلية مشتركة بخصوص عودة العراقيين من المخيمات السورية التي تضم أسرى تنظيم "داعش" وعائلاتهم، ولا سيما مخيم الهول، ومن ثم تطرّقا إلى مخاوف العراق من نشاط المجموعات الإرهابية وتأثيرها على السلم الداخلي. وتابع المصدر أن "هذه الزيارة جاءت لإعادة تنشيط العلاقات السياسية والدبلوماسية بين بغداد ودمشق، وفتح قنوات اتصال أكثر فاعلية بين الحكومتين".

وتبقى العلاقات بين بغداد ودمشق رهناً للتوازنات السياسية الإقليمية والدولية، إلا أن هذه الزيارة قد تشكّل نقطة انطلاق جديدة للبلدين، خصوصاً مع تزايد التحديات الأمنية والسياسية التي تتطلّب تعاوناً وثيقاً بين الجانبين.

وفي هذا الإطار، قال حسين، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الشيباني، إن "التحديات التي يواجهها العراق وسوريا مشتركة وأولها داعش، وفي اجتماعنا تحدّثنا بصورة تفصيلية عن تحركات داعش في الداخل السوري والعراقي"، مضيفاً أن "النقاش تناول مسألة الساحل السوري وما حدث للعلويين، وعبّرنا عن قلقنا، وناقشنا ملف اللجنة السورية المشكّلة لمتابعة هذا الموضوع".

أما الشيباني فأكّد أن "سوريا والعراق يجب أن يقفا معاً لمنع أي تدخل في شؤونهما الداخلية"، مضيفاً أن إدارة الشرع "ملتزمة بتسهيل حركة السلع والخدمات والاستثمار مع العراق، ونهدف من زيارتنا للعراق إلى تعزيز التبادل التجاري وإزالة الحواجز بين البلدين"، معتبراً أن "الشراكة القوية مع العراق ستجعل دمشق أكثر مناعة في مواجهة التدخّلات الخارجية". وأشار إلى أن "الطريق لن يكون سهلاً، لكننا واثقون من أن دمشق وبغداد ستخرجان من هذه المرحلة أقوى مما مضى".

ومن بين ما بحثه الشيباني مع المسؤولين العراقيين، مشكلة الوجود غير القانوني لمئات آلاف السوريين في مختلف المدن العراقية، وذلك بهدف ترتيب أوضاعهم وإعادتهم إلى بلادهم خلال الفترة المقبلة، علماً أن وزير العمل العراقي، أحمد الأسدي، اعتبر، في تصريحات صحافية، أن وجود العمالة السورية غير قانوني في العراق، لأن معظمها دخل البلاد عن طريق التهريب أو جاء من إقليم كردستان. وجاء هذا في وقت أثير فيه جدل أخيراً حول اعتداء ملثّمين في العراق على عمال سوريين، بحجة دعم الأخيرين وترويجهم لأعمال القتل التي جرت في الساحل.

وعلى رغم الخطوات الإيجابية بين البلدين، إلا أن مصادر سياسية تشير إلى وجود تحفظات عراقية على الحكومة السورية الانتقالية بقيادة الشرع، وذلك بسبب ضغوط من قوى سياسية داخل الحكومة، ما جعل العراق متردّداً في إعلان دعم كامل للإدارة الجديدة في سوريا.

ومع ذلك، يشير النائب في لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، علي البنداوي، إلى أن "هناك تحديات كبيرة أمام العراق وسوريا، أبرزها أمنية واقتصادية، كما أن هناك مخاوف من وجود إرهابيين دواعش يحاولون استغلال الفرص والثغرات لإعادة نشاطهم".

ويذكّر، بأن "العراق تحدّث أكثر من مرة عن خطورة مخيم الهول، وبقاء تلك العائلات التي تنتمي إلى داعش في هذا الوضع المأساوي، ولا سيما أن الفكر المتطرّف لا يزال يعيش في عقولهم. ولذا على البلدين التعاون لمعالجة هذه الأزمة".

ويلفت إلى أن "الحكومة العراقية تقوم باستقبال وجبات من العائدين من المخيم وتنقلهم إلى مخيم الجدعة في الموصل لغرض تأهيلهم ودمجهم مع المجتمع"، مستدركاً بأن "قرار واشنطن بتعليق عمل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في العراق وقطع التمويل عنها، يُعد سابقة خطيرة في العمل الإنساني والتعاون الدولي في مساعدة البلاد بعد تعافيها من الحروب وموجات النزوح"، بحسب الصحيفة.

وتواجه عمليات إعادة هؤلاء رفضاً واسعاً في المناطق التي ينتمون إليها، حيث تخشى العشائر والمجتمعات المحلية من تسلّل عناصر متشدّدين أو بقاء الأفكار المتطرفة لدى بعض العائدين. وأكّد مسؤولون محليون في نينوى والأنبار أن هناك صعوبة في تقبّل عودة هذه العائلات، خاصة بعد ما عانته المدن العراقية من جرائم "داعش" الإرهابي.

اقرأ المزيد

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الجمعة، أن الطائرة الخاصة التابعة للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لا تزال نشطة بشكل سري، وتقوم برحلات من إسرائيل إلى وجهات مثل قطر والسعودية والعراق.


والطائرة من طراز "تشالنجر 604"، صُنعت في كندا عام 1999 وسُجلت في النمسا بأحرف تحمل اسم عرفات استخدمها عرفات خلال فترة رئاسته للسفر إلى عواصم عالمية مثل الولايات المتحدة والصين وأوروبا، وبعد وفاته عام 2004، واصلت الطائرة العمل تحت ملكيات جديدة وألوان مختلفة، قبل أن يتم تسجيلها في جزيرة مان عام 2016 باسم شركة قبرصية تدعى "Durstwell Limited"، المملوكة لرجل الأعمال الفلسطيني-الأمريكي بشار المصري.

منذ ذلك الحين، أصبحت الطائرة مقرها الدائم في إسرائيل، حيث تديرها شركة الطيران الخاصة "شينو للطيران"، وفقًا لبيانات الطيران المرئية، قامت الطائرة برحلات غير معلنة إلى دول لا تستطيع الطائرات الإسرائيلية دخولها رسميًا، بما في ذلك دول في الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا، وقد زارت الطائرة مؤخرًا بغداد وعدة عواصم أفريقية، بما في ذلك كينشاسا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

شهدت فترة ولاية ترامب زيادة كبيرة في استخدام الطائرة، حيث استخدمها آدم بوهلر، مبعوث الرئيس الأمريكي السابق، في مفاوضات سرية مع "حماس" حول صفقات تبادل الأسرى.

وزارت الطائرة عدة عواصم مهمة، بما في ذلك الدوحة والقاهرة والرياض وأنقرة وبغداد، حيث يعتقد أنها لعبت دورًا في الوساطة بين أطراف متعددة، على سبيل المثال، تم الإبلاغ عن استخدام الطائرة في الضغط على الحكومة العراقية لإطلاق سراح الأسيرة الإسرائيلية إليزابيث زوركوف.

على الجانب الآخر، الرئيس الفلسطيني الحالي محمود عباس يستخدم طائرة أكبر من طراز "بوينغ 737"، مسجلة في سان مارينو، مما يعكس تغيرًا في أساليب السفر الرئاسي الفلسطيني. سابقًا، كان عباس يستخدم طائرات خاصة أصغر مثل "غلوبال 5000" و"تشالنجر 604"، المسجلة في جزيرة أروبا بالبحر الكاريبي.

اقرأ المزيد

لا تعتبر قضية "مراقبة زيجات العسكريين" في العراق حالة جديدة او مستحدثة، فهو اجراء معمول به بشكل مشدد في النظام السابق وموجود في القوانين الحالية ولاسيما قانون عقوبات قوى الامن الداخلي 2008، لكن يبدو أن هذه الفقرة القانونية لم تكن مطبقة طوال السنوات الماضية، الامر الذي دفع الداخلية لاصدار امر وزاري يشدد على تطبيق وتفعيل هذه المادة القانونية.


وأصدر وزير الداخلية امرا وزاريا بحسب وثيقة مؤرخة في 9 اذار لكنها تسربت قبل ساعات فقط، تضمنت استنادا الى قانون عقوبات قوى الامن الداخلي التي تقضي بحبس الضابط والمنتسب الذين يتزوج من امرأة "سيئات السمعة"، الزام كافة المديريات والتشكيلات في قوى الامن الداخلي بتبليغ الضباط والمنسوبين ان يستحصلوا الموافقة الأمنية تتضمن تأييد السمعة الحسنة للمرأة التي يريد الزواج منها.

كما حدد الامر الوزاري تأييد حسن سمعة زوجة الضابط او المنتسب من المتطلبات الأمنية الواجب توفرها في اضبارته، وشدد الامر الوزاري على معاقبة المخالف لهذا الامر ويتعرض للمسؤولية القانونية.

ويفتح هذا الامر الوزاري النقاش على الكثير من الظواهر خصوصا مع تزايد حالات زواج ضباط كبار من قبل ما يعرف بـ"الفاشينستات"، وما اذا كان هذا النوع من النساء والمشهورات على مواقع التواصل الاجتماعي والتيك توك، نساء "سيئات السمعة" وفق معيار الداخلية، خصوصا وان الكثير منهن تم اعتقالهن بتهمة "المحتوى الهابط".

ولا يقتصر الامر على الزواج، بل ظهرت الكثير من الحالات تثبت وجود علاقات بين هذه الفئة من النساء مع ضباط كبار في الوزارات الأمنية، ويقومن باستغلال علاقتهن مع هؤلاء الضباط لتسيير اعمالهن او التجاوز على القانون، وحصلت حالات عديدة بتجاوز فاشينستات ومشهورات على تطبيق التيك توك، على رجال مرور ومنتسبين في السيطرات واستغلال علاقتهن بالضباط.

من هنا، تطرح تساؤلات عما اذا كانت العمليات الاستخبارية ستقوم بمتابعة العلاقات المشبوهة التي قد يجريها الضباط مع هذه الفئة من النساء، وليس الاقتصار على حالات الزواج فقط.

كما يكشف هذا الكتاب تحديًا من نوع اخر، وما اذا كان ضباط وعناصر الداخلية سيلتزمون تماما بمضمون هذا الامر الوزاري ولاسيما في المناطق والمحافظات والقرى التي لديها عادات وتقاليد تجعل من الصعب عليها ان تذهب للحصول على شهادة تأييد حسن سمعة امرأة قد تكون من اقاربه على سبيل المثال لغرض الزواج منها.

اقرأ المزيد

افاد المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، يوم الأربعاء، أن العراق شهد انخفاضا في معدلات الجريمة بنسبة 15% في العام 2024 مقارنة بالعام 2023 .

وقال رئيس المركز فاضل الغراوي في تقرير تابعه موقع كوردسات عربية، إن مؤشرات انخفاض الجرائم التي أصدرتها وزارة الداخلية كانت تشير الى انخفاض بنسبة 20% في جرائم العنف بما في ذلك القتل والاعتداءات الخطيرة.

وكذلك رصدت المؤشرات انخفاضا بنسبة 12% في جرائم السرقة سواء كانت سرقة منازل أو سرقة سيارات، وانخفاض بنسبة 18% في جرائم الاتجار بالمخدرات.

وأضاف أن جرائم القتل انخفضت بنسبة 22%، حيث تم تسجيل 1,200 حالة قتل في العام 2024 مقارنة بـ 1,540 حالة في عام 2023.

كما أشار الغراوي الى ان الاعتداءات الخطيرة انخفضت بنسبة 18%، مع تسجيل 3,500 حالة اعتداء خطير مقارنة بـ 4,270 حالة في العام السابق.

ووفقا لتقرير المركز، فإن جرائم سرقة المنازل انخفضت بنسبة 10%، حيث تم تسجيل 8,000 حالة سرقة منازل مقارنة بـ 8,900 حالة في العام 2023.

كما تطرق الغراوي الى جرائم سرقة السيارات وقال إنها: انخفضت بنسبة 14%، مع تسجيل 5,500 حالة سرقة سيارات مقارنة بـ 6,400 حالة في العام السابق.

ونوه الى أن جرائم الفساد المالي والإداري الرشوة والاختلاس انخفضت بنسبة 25%، حيث تم تسجيل 1,200 حالة فساد مالي مقارنة بـ 1,600 حالة في عام 2023.

وتحدث التقرير جرائم الاحتيال المالي وذكر الغراوي، أنها انخفضت بنسبة 20%، مع تسجيل 900 حالة احتيال مالي مقارنة بـ 1,125 حالة في العام السابق.

رئيس المركز أكد أن جرائم الاتجار بالمخدرات انخفضت بنسبة 18%، حيث تم ضبط 2,500 عملية تهريب مخدرات مقارنة بـ 3,050 عملية في عام 2023.

ولفت إلى تسجيل انخفاض في قضايا تعاطي المخدرات بنسبة 15%، مع تسجيل 4,000 قضية تعاطي مخدرات مقارنة بـ 4,700 قضية في عام 2023 .

الغراوي طالب وزارة الداخلية بإطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الجريمة والسعي الجاد الى تفكيك الشبكات الإجرامية والتركيز على مكافحة الجرائم الخطرة التي تهدد المواطن والمجتمع وبالخصوص جرائم المخدرات والاتجار بالبشر.

كما دعا رئيس المركز، وزارة الداخلية بإطلاق مشروع ( كافح ) وهو مشروع تفاعلي بين المواطن والأجهزة الامنية لتعزيز مشاركة المواطن في مكافحة الجريمة والأخبار عنها .

وختاما طالب الغراوي، الداخلية بإطلاق برنامج بنك الجرائم وهو برنامج احصائي يعتمد الإحصائيات الرسمية عن الجرائم المسجلة كافة، واعتماد مؤشرات قياس الأثر لمقارنتها مع السنوات السابقة .

اقرأ المزيد

أشخاص يزورون روبوتا بشريا من نوع "تيانغونغ" في المؤتمر العالمي للروبوتات في العاصمة الصينية بكين، في 24 فبراير 2025. (شينخوا)

بكين 4 مارس 2025 (شينخوا) من "القوى الإنتاجية الحديثة النوعية" إلى "التنمية عالية الجودة"، ومن "تعميق الإصلاح" إلى "توسيع الانفتاح على الخارج"... مع انعقاد "الدورتين السنويتين" في الصين، اهتم الخبراء العرب بشكل خاص بالموضوعات المتعلقة باقتصاد الصين، وقدروا المساهمات الصينية في الاقتصاد العالمي وتقاسم الصين لفرصها التنموية مع دول الجنوب العالمي، بما فيها الدول العربية والأفريقية.

وتشير "الدورتان السنويتان" إلى الاجتماعات السنوية المتزامنة للمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني والمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، وهما أعلى هيئة استشارية سياسية وأعلى هيئة تشريعية في الصين، ويعقدان هذا العام في 4 و5 مارس على التوالي.

-- حيوية الاقتصاد الصيني ومرونته

اليوم، تحظى الإنجازات الاقتصادية التي حققتها الصين بإشادة عالمية من قادة المنظمات الاقتصادية الدولية الكبرى، الذين أعربوا عن ثقتهم باستمرار الصين كمحرك رئيسي للنمو العالمي. فالصين أسهمت في المتوسط بنسبة 38.6 بالمائة من النمو الاقتصادي العالمي خلال الفترة من 2013 إلى 2021، ما يجعلها القوة الدافعة الأولى للنمو الاقتصادي العالمي.

وقال أسامة السعيد، رئيس تحرير صحيفة ((الأخبار)) المصرية، في مقابلة خاصة أجرتها معه وكالة أنباء ((شينخوا)) مؤخرا، إن "الدورتين السنويتين" تعتبران مؤشرا هاما في توجيه السياسات الاقتصادية والسياسية للصين، مؤكدا أن "الصين اليوم تعد لاعبا رئيسيا في الاقتصاد العالمي"، وأن العالم يتابع عن كثب معدلات نمو الصين، وتطورها الصناعي، وتوقعات الحكومة الصينية لمعدلات النمو في المستقبل.

وأظهرت البيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاءات في يناير الماضي نمو إجمالي الناتج المحلي للصين بنسبة 5 بالمائة على أساس سنوي خلال عام 2024 ليصل إلى حوالي 18.81 تريليون دولار أمريكي، محققا بذلك هدف الحكومة للعام بأكمله، على الرغم من الضغوط الخارجية المتزايدة والصعوبات الداخلية. وفي السياق، شهدت القوى الإنتاجية الحديثة النوعية، التي تتمثل في مجالات تكنولوجيا، تطورا مطردا، حيث ارتفع إنتاج كل من مركبات الطاقة الجديدة والخلايا الشمسية وروبوتات الخدمة وغيرها العام الماضي.

وقال علاء عز، الأمين العام لاتحاد الغرف الإفريقية للتجارة والصناعة والزراعة والمهن والأمين العام لاتحاد الغرف التجارية المصرية، إن ما هو أكثر أهمية من التنمية الاقتصادية في الصين هو التطور التكنولوجي، مؤكدا أنها قضية ذات أثر على المدى الطويل وستؤثر على التنمية الاقتصادية في الصين لسنوات قادمة.

وذكر أنه خلال زيارته الأخيرة للصين شاهد ما عززته الصين من تطور تكنولوجي وجودة حيث رأي السيارات والإلكترونيات وجميع أنواع المنتجات مثل الأدوية التي ليست ذات تقنية عالية ولكنها منتجات فائقة التكنولوجيا.

 

لقطة جوية ملتقطة يوم 6 أغسطس 2024 تظهر مشهدا لميناء تشينغداو في مقاطعة شاندونغ شرقي الصين. (شينخوا) 

وفي الوقت نفسه، قال مارلون أكينو ماليناو، مدير تحرير صحيفة ((أراب تايمز))، إن التقدم الذي أحرزته الصين في الاقتصاد الرقمي والطاقة الخضراء والذكاء الاصطناعي رائع ووضع البلاد كرائد عالمي في هذه القطاعات، مشيرا إلى أن الإنجازات التي حققتها الصين في مجال التكنولوجيا لا تسهم في النمو الاقتصادي فحسب، ولكنها تقدم أيضا دروسا قيمة للدول الأخرى التي تتطلع إلى تبني التحول التكنولوجي والمسؤولية البيئية.

وأضاف في حديثه لوكالة أنباء ((شينخوا)): " خلال الدورتين السنويتين سنتابع عن كثب المناقشات الرئيسية بشأن استراتيجيات النمو الاقتصادي في الصين والتقدم التكنولوجي، وستتجه أنظارنا إلى مشاركة الصين في الشرق الأوسط، وخاصة في مجالات التجارة، والبنية الأساسية، والتعاون في مجال الطاقة".

ومن جانبه، قال دكتور خالد ضرار، رئيس قسم الدراسات الاستراتيجية بمركز الراصد بالسودان، إن الاقتصاد الصيني قد حافظ على نمو قوي، مما عزز مكانة الصين العالمية كمساهم رئيسي في النمو، مضيفا أن" ذلك تحقق بفضل اجراءات الإصلاح".

وتوقع أن تكون "الدورتان السنويتان" مناسبة لتأكيد مواصلة تعميق الإصلاح على نحو شامل وتطوير القوى الإنتاجية الحديثة النوعية، قائلا "نحن نتطلع الي قرارات تشدد على استمرار زخم الإصلاح، وضخ قوة دافعة قوية نحو تعزيز التنمية عالية الجودة، ودفع التحديث الصيني النمط للأمام".

-- مساهمات صينية قيمة وتعاون مربح

وقال الدكتور حسين آدم، الباحث بوحدة الدراسات الاقتصادية بالمركز القومي للبحوث بالسودان، إنه من المؤكد إن النمو عالي الجودة سيعزز نمو الاقتصاد الصيني، كما سيجلب أيضا العديد من القوى الدافعة للاقتصاد العالمي، مشيرا الى أن الصين ملتزمة بتقاسم الفرص الجديدة والجودة العالية مع بقية دول العالم، معتبرا أن "ذلك من شأنه أن يسهم في التحسين المستمر للهيكل الاقتصادي الصيني والعالمي".

وأكد أن تطوير الصين للقوى الإنتاجية الحديثة النوعية، يشكل محركا جديدا للتنمية العالمية، كما أن الصين مستمرة في الانفتاح عالي الجودة على الخارج، مما يوفر فرصا جديدة للرخاء المشترك في العالم.

وذكر كاوه محمود، سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكردستاني-العراق، أن نمط التنمية في الصين يشكل تجربة غنية خاصة بالنسبة لدول الجنوب العالمي، حيث قدمت الصين خلال السنوات الماضية مبادرات متعددة للتعاون في التنمية مع دول الآسيان والدول الإفريقية وكذلك مع الدول في غرب آسيا وشمال إفريقيا، مضيفا أن "هذه المبادرات تعتمد على فكرة الشراكة والفوز المشترك واستفادة الجميع".

لقطة جوية ملتقطة يوم 28 يونيو 2023 تظهر منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر، التي تقع على بعد 45 كيلومترا شرق القاهرة، مصر. (نُشر عبر شينخوا) 

وأكد أسامة السعيد أن الصين لم تكتف بتنمية نفسها فقط، "ولكنها أيضا تمد يد العون والدعم والمساندة لكثير من الشعوب في العالم النامي"، معتبرا تجربة الصين في التنمية والانفتاح على التعاون مع الدول الأخرى "تمثل نموذجا ملهما للكثير من الدول النامية".

وأضاف أنه بجانب القوة الاقتصادية العالمية للصين، توفر "الدورتان السنويتان" أيضا رؤى حول كيفية تخطيط الصين لمشاركة التنمية مع العالم النامي، لا سيما من خلال مبادرات مثل "مبادرة الحزام والطريق"، التي تعزز الشراكات الاقتصادية والتجارية ذات المنفعة المتبادلة.

ووصف السعيد مبادرة الحزام والطريق بأنها "واحدة من أكبر المبادرات العالمية لربط الشعوب ببعضها، وتعزيز فرص التعاون الاقتصادي والثقافي، وتبادل الخبرات بين كثير من الدول، والاستفادة أيضا من التجربة الصينية".

وحتى الآن، أبرمت الصين وثائق تعاون ضمن إطار عمل مبادرة الحزام والطريق مع أكثر من 150 دولة وما يزيد على 30 منظمة دولية.

وأظهرت البيانات الرسمية للصين أن إجمالي واردات وصادرات الصين من السلع بلغ حوالي 6.16 تريليون دولار أمريكي في 2024، حيث بلغت تجارة السلع بين الصين والدول المشاركة في بناء "الحزام والطريق" حوالى 3.07 تريليون دولار أمريكي. ولا تشمل صادرات الصين إلى هذه الدول السلع الاستهلاكية فحسب، بل تتضمن أيضا المعدات والمكونات الصناعية، وقد قدمت هذه الصادرات مساهمات في تعزيز التنمية الصناعية لتلك الدول المعنية.

وفي نفس الوقت، زاد الاستثمار غير المالي للصين في الدول المشاركة في بناء "الحزام والطريق" بنسبة 5.4 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى حوالي 33.69 مليار دولار أمريكي عام 2024. وحتى نهاية عام 2023، أسست الشركات الصينية نحو 17 ألف شركة في تلك الدول، في حين أن مناطق التعاون الاقتصادي والتجاري التي بُنيت تحت مظلة المبادرة خارج الصين قد خلقت 530 ألف وظيفة محلية.

وقال علاء عز "بالنسبة لي، أهم موضوع في الدورتين السنويتين هو مبادرة الحزام والطريق، في الواقع إنها مبادرة تربطنا معًا"، مضيفا "اليوم نرى العديد من الشركات الصينية تأتي ليس فقط إلى مصر ولكن إلى كل أفريقيا. كل هذا مدعوم من قبل مبادرات الصين لأفريقيا على وجه التحديد".

وقال ناجح الميساوي، المدير العام لوكالة ((تونس أفريقيا)) للأنباء، إن الصين والدول الأفريقية تستفيد من علاقاتها الاقتصادية القائمة على المساواة، ولاسيما من خلال الشراكات المربحة للجميع.

وأضاف أن الصين دولة تعتمد على التكنولوجيا وأفريقيا غنية بالموارد والثروات، مؤكدا أن التكامل بين التكنولوجيا الصينية والتوظيف الأمثل للثروات الأفريقية سينعكس بشكل إيجابي على مستقبل الشعوب الأفريقية، وسيدفع أفريقيا إلى اتجاه يُزيد نموها ورقيها.

 

 

 

اقرأ المزيد

كشفت منظمة "اليونيسف"، يوم الثلاثاء، عن تعرض أطفالاً من مختلف الأعمار بينهم "رضع" لعمليات اغتصاب من قبل رجال مسلحين في السودان.

وقالت المنظمة الأممية في بيان على موقعها، إن البيانات التي جمعها مقدمو خدمات العنف القائم على النوع الاجتماعي في السودان ترسم صورة مؤلمة للأزمة التي يتعرض لها الأطفال، حيث تم تسجيل 221 حالة اغتصاب ضد الأطفال منذ بداية العام 2024.

وأشارت إلى أن هذه الأرقام "لا تمثل سوى جزء يسير من إجمالي الحالات" لأن الناجين وأسرهم غالباً ما يترددون أو يعجزون عن الإبلاغ عن هذه الحالات بسبب صعوبات الوصول إلى الخدمات والعاملين في الخطوط الأمامية، وكذلك الخوف من العار الذي قد يواجهونه، أو الخوف من الرفض من أسرهم أو مجتمعهم، وأيضاً خشية الانتقام منهم من قبل الجماعات المسلحة، أو الخوف من الانتهاكات المتعلقة بسرية المعلومات.

وقالت المديرة التنفيذية لـ"اليونيسف"، كاثرين راسل "اغتصاب رجال مسلحين لأطفال لا تتجاوز أعمارهم السنة يجب أن يصدم أي شخص في صميمه ويحفز على اتخاذ إجراء فوري. ملايين الأطفال في السودان معرضون لخطر الاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، التي تستخدم كأسلوب حرب. هذا انتهاك شنيع للقانون الدولي وقد يشكل جريمة حرب. ويجب أن يتوقف".

وذكرت "اليونيسف" أن من بين 221 شخصاً تعرض للاغتصاب، هناك 147 طفلة، أي 66% من الضحايا، بينما تبلغ نسبة الصبيان 33%، وهم معرضون للوصم وتحديات فريدة في الإبلاغ وطلب المساعدة والوصول إلى الخدمات.

ومن المثير للصدمة، وفقاً للمنظمة، أن هناك 16 فرداً تقل أعمارهم عن خمس سنوات، بمن فيهم أربعة أطفال يبلغون من العمر سنة واحدة، تم الإبلاغ عن الحالات في تسع ولايات في السودان. وتم الإبلاغ عن 77 حالة إضافية من الاعتداء الجنسي ضد الأطفال، معظمها حالات محاولة اغتصاب.

ونبهت "اليونيسف" إلى أن "الواقع الوحشي لهذا العنف"، والخوف من الوقوع ضحية له، يدفعان النساء والفتيات إلى ترك منازلهن وأسرهن والفرار إلى مدن أخرى حيث ينتهي بهن المطاف غالباً في مواقع نزوح غير رسمية أو مجتمعات تعاني من شح الموارد.

كما أن خطر العنف الجنسي مرتفع داخل هذه المجتمعات، وخاصة ضد الأطفال النازحين داخلياً.

وبرغم أن التأثير الهائل للعنف الجنسي على الناجين غالباً ما يكون مخفياً، إلا أنه يمكن أن يكون له إرث سلبي هائل ودائم، بما في ذلك الصدمات النفسية الكبيرة، والعزلة القسرية أو الرفض من الأسرة بسبب الوصم الاجتماعي، والحمل، والأمراض المنقولة جنسياً، والإصابات الخطيرة والمضاعفات الأخرى.

وذكرت "اليونيسف" أنها تعمل مع الشركاء لإنشاء مساحات آمنة توفر خدمات العنف القائم على النوع الاجتماعي للناجين، فضلاً عن دمج هذه الخدمات في الخدمات الصحية في المراكز الطبية والعيادات المتنقلة وتوفير الإمدادات الطبية ذات الصلة.

 

اقرأ المزيد
123...13